البيّنـة في حديث (حبُّ علي بن أبي طالب حسنة لا يضرُّ معها سيِّئة)
بسم الله الرحمن الرحيم نبيل الكرخي المقدمة هذا الحديث المذكور في العديد من كتب الشيعة الإمامية وبعض كتب المخالفين من أهل السنّة، يثير إشكالات عديدة، لكونه وفقاً لظاهر لفظه يُفهِم المتلقي الاتكاء على حب أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ونبذ العمل الصالح، وهو بخلاف ما تدل عليه آيات عديدة في القرآن الكريم من أنَّ المناط للنجاة هو بالإيمان والعمل الصالح معاً، كما في قوله تعالى: في سورة النساء: (( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِياًّ وَلاَ نَصِيراً (123) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً )). وفيها أيضاً: (( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِياًّ وَلاَ نَصِيراً (173) ) ). وفي سورة ا...